المحقق البحراني

59

الحدائق الناضرة

وعن الفضيل بن يسار ( 1 ) في الموثق " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب فقال : لا والله ما يحل ، قال فضيل ثم سألته مرة أخرى فقلت : جعلت فداك ما تقول في نكاحهم ؟ قال : والمرأة عارفة ؟ قلت : عارفة ، قال : إن العارفة لا توضع إلا عند عارف " وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن فضيل بن يسار " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة هل أزوجها الناصب ؟ قال : لا ، لأن الناصب كافر ، قال : فأزوجها الرجل غير الناصب ولا العارف ؟ فقال : غيره أحب إلي منه " أقول : أفعل التفضيل هنا ليس على بابه ، بل هو بمعنى أصل الفعل كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى . وما رواه في الكافي ( 3 ) عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر فقال لهم : تصافحون أهل بلاد كم وتناكحونهم أما إنكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الاسلام ، وإذا ناكحتموهم انهتك الحجاب بينكم وبين الله عز وجل " وعن أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " قال : تزوج اليهودية والنصرانية أفضل . أو قال خير من تزوج الناصب والناصبية " وما رواه في الكافي والتهذيب ( 5 ) عن عبد الله بن سنان في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته ، هل نزوجه المؤمنة وهو قادر على رده ، وهو لا يعلم برده ؟ قال : لا يزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 350 ح 11 ، الوسائل ج 14 ص 424 ح 5 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 303 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 431 ح 11 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 352 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 426 ح 12 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 351 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 426 ح 11 . ( 5 ) الكافي ج 5 ص 349 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 302 ح 19 الوسائل ج 14 ص 424 ح 3 .